تعرف الأشخاص من خلال شكل الجسم وطريقة المشي :Human Identification from Body Shape and Gait

facebook-group

    Entity authentication   وثوقية الكيانwalking-human

   هي أحد المواضيع الهامة التي نحاول دوماً إيجاد حلول مناسبة لتحقيقها ,وهنالك عدة أساليب للتحقق من وثوقية الكيان ,ومن أشهر تلك الطرق في التحقق هي التالية:

  1.   اعتماداً على شيء تملكه Something that you have
  2.  Something that you know :اعتماداً على شيء تعرفة
  3.  Something that you are :اعتماداً على شيء يمثلك أنت بحد ذاتك

وغالباً مايستخدم للتوثق من كيان ما اعتماداً على مزيج من الطرق السابقةً

   بالنسبة للطريقة الأولى (شيء تملكه) فخير مثال عليها البطاقات الذكية Smart cards   وغالباً ما تستعمل

بكثرة في العمليات المصرفية ,وتطبيقات حجز البطاقات الالكترونية.

    أما بالنسبة  للطريقة الثانية (شيء تعرفه) فأبسط مثال عليها هي كلمات السر , وتعتبر هذه الطريقة من أكثر الطرق شيوعاً والأكثر استخداماً في مجالات التحقق من وثوقية الكيان,وذلك بغض النظر عن المستوى الأمني الذي توفره فعلياً.

الطريقة الثالثة التي يعتمد عليها في تحقيق وثوقية الكيان هي اعتماداً على شئ يمثلك أنت بحداتك

 ,وفي هذا الأسلوب يتم الاعتماد على تحويل الخواص الفيزيائية لجسم الإنسان (Something you are)

إلى قوالب رقمية لتخزن في قاعدة المعطيات ,وعندما نريد التوثق من شخصٍ ما تتم عملية قياس هذه الخواص الفيزيائية بوسيلة ما , وترمز بشكل رقمي على شكل قالب (نموذج)ممثل لصاحبها ,لتقارن مع القوالب الموجودة في قاعدة المعطيات .

,   ومثال على الطريقة السابقة ,تطبيقات التعرف على الوجه Face identification

بصمة شبكية العين, بصمة الأصابع,وتتميز بأنها ثابتة وغير متغيرة وتميّز كل شخص بشكل فريد,لذلك تصنف static measurementsضمن  المقاييس الثابتة

بينما هنالك مقاييس تتغير بشكل ديناميكي , مثل التعرف على خط الكتابة , والتعرف على الصوت.

  وقد تم عملياً تنجيز كل أساليب التعرف السابقة واستخدامها بشكل واسع, ولكن مع تطورأساليب وتقنيات التعرف السابقة, كانت تتطور أساليب وطرق أخرى –سواء كانت بشرية أو الكترونية- بشكل متزامن معها, ألا وهي أساليب تهدف إلى محاولة كسر وتحدي درجة وثوقية تلك التقنيات .

  مثال : انتشار عمليات النتكر الاحترافي لدى المجرمين ,وعمليات التجميل التي جعلت عملية التعرف عليهم عبر تطبيقات التعرف على الوجه غير كافية, وكذلك الأساليب المختلفة لتشويه بصمات الأصابع عبر حرقها مثلاً بمادة مذيبة,بالإضافة إلى الأجهزة التقنية المتوافرة حالياً والتي تمكن من تغيير وتقليد الأصوات,وغير ذلك…

    كل ذلك دفع بالجهات المختصة والعاملة في مجال التعرف والتحقق من وثوقية الكيان إلى البحث عن تقنيات جديدة تعتمد بشكل أساسي على سلوكيات عفوية من قبل الأشخاص الصادرة عنهم ,وبالتالي تكون هذه الخواص تحمل درجة وثوقية أعلى , وانطلاقاً مما سبق بدأت فكرة التعرف على الأشخاص من خلال طريقة المشي بالظهور .

 [4]تعرف الأشخاص من خلال شكل الجسم وطريقة المشي 

Human Identification from Body Shape and Gait

 لنبدأ في البداية بتعريف ما يعرف ب

(طريقة المشي المميزة للشخص) Person’s gait[1]

و تعتمد على عدة عوامل منها البنية الفيزيائية ووزن الجسم, ارتفاع كعب القدم,و الحالة الشعورية للعقل .

      وقد وجد أن طريقة المشي تقريباً تميّز الأشخاص إلى حدٍ ما ,وهنالك الكثير من الدراسات الطبية التي تؤكد

 بعد تحليل طريقة المشي لعدد كبير من الأشخاص – بأنها تكاد تكون مميزة لكل شخص على حدى.-

وحتى أننا أنفسنا نعتمد غالباً على هذه الخاصية في تميز أصدقائنا ومعارفنا عن بعد من خلال هيئتهم أثناء المشي,فغالباً ماترانا نقول:”هه…هاقد جاء فلان ” وذلك عند رؤيته من بعيد وعلى مسافة تكاد تكون ملامح وجهه غير واضحة أبداً, أو في ظروف تكون فيها الإضاءة سيئة جداً بحيث يستحيل علينا تميّزه من خلال ملامح وجهه,وغالباً ما يكون الشخص هو فعلاً الشخص الذي ذكرنا اسمه.

 أي أنها تزودنا بطريقة فعالة للتعرف و تمييز الأشخاص على بعد, في حين تكون بقية المقاييس  غير واضحة و غير قابلة للقياس,Biometrics

    وفي نفس الوقت تؤمن لنا وسيلة يمكن أن تُخَدم في إجراءات أخرى أكثر تعقيداً يمكن أن تشكل بتكاملها معاً وسيلة فعالة للتوثق,إذ تظهر لنا أماكن وظروف لاتسمح لنا باستخدام الطرق المعروفة في التوثق , لذلك دوماً نحاول أن نلجأ لإيجاد طرق بديلة قد تتعاون مع غيرها لإيجاد وسيلة للتوثق, و تتميز هذه الطريقة بأنها أسلوب تعرف خفي :أي أنها تزودنا بآلية للتعرف دون أن يشعر الشخص المراقب (الذي نتحقق منه)بذلك , ونحن نعلم بأن أساليب التعرف الخفية غالباً ما تكون أكثر فعالية من أساليب التحقق الظاهرة لأن الشخص المراقب يتصرف على طبيعته أثنائها, ولهذه التقنية استخدام في عدة مجالات ومنظومات مختلفة ففي مجال الاستخبارات تستخدم كوسيلة للتعرف و كشف الجواسيس و المجرمين و منتحلي الشخصية, و التوثق من الشخصيات الرسمية.

وإليكم المثال التالي الذي يوضح مجال فعال لاستخدام هذه التقنية في التعرف:

    دعونا نتخيل مؤتمر على مستوى القادة حيث يقع مقر الاجتماع في نهاية ممر طويل ضمن مبنى, ونريد التوثق من شخصيات القادة الحاضرين لنضمن على مستوى أمني عالي عدم وجود أشخاص مزورين (محاولات انتحال شخصية) , نجد أنفسنا في مثل هذه الحالة مضطرين للجوء إلى أساليب تعرف غير مباشرة, إذ نجد أنه من غير المعقول أن نطلب من القائد أن يبصم مثلاً لنتحقق من بصمته!؟

لكنه بإمكاننا وضع كاميرات مراقبة في الممر تلتقط صور له و هو يجتاز الممر ,ترسل هذه الصور للمعالجة,لتقارن نتائجها مع قاعدة معطيات تحوي صور تنمذج مشية القادة(طبعاً كل قائد على حدا),حيث تُجرى هنالك إجرائية التوثق.

أيضاً في الكثير من الجرائم نلاحظ أن المجرمين يخفون وجوههم, لكنه من الصعب إخفاء مشيتهم.

*   تعتمد الطريقة المذكورة على تقنيات بسيطة في مجال الرؤية الحاسوبية لتوصيف شكل الجسم و نمذجة حركته.

  ويتميز تنجيز هذه الطريقة في التوثق بمايلي :

  • سهلة الفهم و التنجيز (التطبيق).
  •  بإمكانها أن تتجاوز بسهولة تأثير الضجيج على الصور المستحصلة من الفيديو الذي يلتقط صور ة الشخص وهو يمشي(الضجيج لا يشكل عائق أثناء مرحلة التوثق).
  • لاتحتاج لمعطيات كبيرة من الصور (تعتبر الصور التي تمثل شخص و هو يمشي فقط بمقدار خطوة واحدة, كافية)
  • غير حساسة للون الثياب.

ولكن من مساوئ هذه الطريقة:

       بأنها حساسة للزاوية التي يتم التقاط الصورة منها(الصور تم التقاطها بشكل مباشر أم جانبي), تماماً مثل المشكلة التي نواجهها في تطبيقات التعرف على الوجه.

(في الصورة ( a ) أدناه توضيح للزوايا المختلفة التي يمكن التقاط الصور منها )

 steps-patterns

   على كل الأحوال , فإن هذه الطريقة مع كل مساوئها ,فهي لا تزال تؤمن لنا وسيلة للتعرف على الأشخاص , وهم على مسافة بعيدة حيث تكون معظم ملامحهم المميزة –والمعتمدة غالباً في أساليب التوثق الأخرى- غير ظاهرة وغير قابلة للقياس.

وصف التفاصيل التقنية باختصار

أما الآن فسنشرح إحدى أبسط الآليات البرمجية التي يمكن من خلالها تنجيز هذه الطريقة في التوثق. وهي تعتمد بشكل أساسي على مطابقة نماذج لتتالي صور (أطر مفتاحية) مستخلصة و  معالجة من صور الأشخاص و هم يمشون.

إذ يتم مقارنة هذه الأطر المفتاحية مع الأطر الموجودة في مجموعة التدريب ,إذ يتم  فعلياً استخدام خوارزمية تصنيف للأطر, تصنف الأطر التي نختبرها ,مع الأطر الأقرب لها في مجموعة التدريب,وذلك باعتماد معيارمعين لقياس البعد.

 [1]   خطوات الخوارزمية هي كالتالي:

1 : يتم استخلاص صورة مظللة للشخص من الصورة .

2 :يتم تحليل دورة المشي بهدف استحصال الأطر المفتاحية منها.

3:استخلاص النموذج(القالب).

4:مطابقة النماذج بهدف التحقق من شخص ما.

تتضمن الخطوة الأخيرة عملية تصنيف للنماذج و اختيار النموذج الأقرب اعتماداً على مفاهيم رياضية في قياس البعد .

وفيما يلي شرح تقني مبسط جداً لخطوات الخوارزمية السابقة :

 1 – يتم استخلاص صورة مظللة للشخص من الصورة .

(Silhouette Extraction)

يتم استخلاص الصورة المظللة ببساطة عبر عملية طرح لصورة الخلفية من الصورة التي تحوي صورة الشخص وهو يمشي (عملية الطرح تتم بيكسل بيكسل),و من ثم نفلتر الصورة الناتجة من الضجيج الذي قد تحتويه.

(ملاحظة : ينتج الضجيج من تأثير ظهور خيال الشخص الموجود في الصورة,وبالتالي سيتم استحصاله مع الصورة المظللة للشخص ,وذلك لعدم وجوده في صورة الخلفية المجردة من الشخص,بالإضافة للفجوات التي قد تعتري الصورة المستحصلة نتيجة التطابق اللوني في بعض المناطق بين صورة الخلفية وصورة الشخص الذي يمشي)

1

الصورة على اليمين تمثل الصورة المظللة المستحصلة من الصورة اليسارية. نجد في الشكل( d)

والصورة التالية تمثل بعض الصور المظللة المستحصلة ,والحاوية على بعض الضجيج الناتج من ظلال الأشخاص المنعكسة على الأرضية.

 2

2 – يتم تحليل دورة المشي بهدف استحصال الأطر المفتاحية منها.

من الصور المظللة للأشخاص التي قمنا باستخلاصها في المرحلة السابقة نقوم باستخلاص مجموعة من الأطر المفتاحية التي تكون بمثابة وقفات علامة في دورة المشي.

يتم حساب هذه الوقفات العلامة من خلال ملاحظة الدورية في الصور المظللة.

 3

وكما نلاحظ في الصورة أعلاه

 بأن هنالك 4 وقفات علامة يمكن استحصالها من الصور المظللة, ألا و هي :

    Double support1+2: وضعية الدعم المزدوج

         عندما تكون القدمان على الأرض و القدم اليمينية/اليسارية في المقدمة.

 3+4: وضعية التوسط اليميني اليساري  Right/Left midstance

        عندما تكون القدمان قريبتان من بعضهما البعض مع القدم   اليمنى/ اليسرى المتأرجحة تمر للتو من مستوى القدم  اليسرى / اليمنى.

3- استخلاص النموذج(القالب).

بعد إيجاد الأطر المفتاحية نقوم بإيجاد قالب لكل منها عن طريق القيام بعملية تقيّس لكل إطار,إذ نقوم بترك مسافات بادئة حول كل صورة بهدف إجراء معالجات لاحقة على الصورة .

 4

 بعد ذلك ثم يتم تعليم كل قالب بحسب نوع الإطار الممثل له (الدعم المزدوج أم التوسط اليميني/ اليساري)

        ومن ثم يتم تشكيل مجموعة التدريب  لتكون مؤلفة من كل قوالب الأطر المفتاحية المستخلصة من كل تتالي لطريقة مشي معدة لتضمن ضمن مجموعة التدريب

4-:مطابقة النماذج بهدف التحقق من شخص ما.

 ومن ثم يتم مقارنة نموذج(قالب) العينة قيد الاختبار –أي الشخص الذي نتحقق منه – مع نماذج التدريب المخزنة  مسبقاً,واعتمادا على معايير محددة لقياس مدى تطابق النموذج الحالي مع أحد النماذج المعالجة والمخزنة مسبقاً,وضمن نسبة خطأ معينة وعتبة محددة , نستطيع أن بحدد فيما إذا كان النموذج يطابق أحد النماذج الموجودة أو لا.

 خاتمة:

 باختصار تقوم الطريقة السابقة بالتقاط المنحنيات الشكلية المميزة للأشخاص(المنحنيات التي يمكن اعتبارها كمقياس)و من ثم التوثق من الأشخاص اعتماداً عليها,والطريقة المذكورة سابقاً ما هي إلا أحد أبسط التقنيات المتعارف عليها في هذا المجال لنتجيز أسلوب التوثق المطلوب, إذ أن هنالك عدد هائل من الأساليب المختلفة ,والدراسات المستفيضة في هذا المجال , والتي تنجّز أسلوب التعرف السابق بشكل أفضل من الأسلوب المذكور الذي قد لايعمل بشكل جيد إلا ضمن شروط وقيود معينة تحكم البيئة التي يتم فيها تنجيز تلك الطريقة .

ونعيد ونؤكد بأن هدفنا في هذه المقالة هو التنويه عن هذه الطريقة والإشارة إلى وجودها لاأكثر

  و في النهاية تبقى هذه الطريقة (المدروسة حديثاً) قابلة للتطوير و التحسين و الاستخدام المباشر في كثير من المنظومات الأمنية و ذلك بالإضافة لتطبيقاتها في المجالات الأخرى كالطبية مثلاً.

جدول المصطلحات المستخدمة

Silhouette Dark image outlined against lighter background

صورة مُظللة

Gait way of walking

طريقة المشي

Biometrics Branch of biology that studies the statistics of living organisms

مقاييس

Classification sorting, systematic arranging

تصنيف

Key frames

أطر مفتاحية

 

مراجع للاستزادة

[1]  Robert T.Collins,Ralph Gross and Jianbo Shi Robotics Institute, Carnegie Mellon University Email:_ rcollins,rgross,jshi_ @cs.cmu.eduSilhouette-based Human Identification from Body Shape

And Gait

[2] Ralph Gross and Jianbo Shi fromRobotics Institute Carnegie Mellon University’The CMU Motion of Body ( MoBo) Database’
[3]

James J. Little
Department of Computer Science
University of British Columbia

Jeffrey E. Boyd
Department of Electrical and Computer Engineering
University of California at San Diego

‘Recognizing People by Their Gait: The Shape of Motion’

[4] Mark S.Nixon   and John N.CarterMichael G.Grant and Layla Gordon’Automatic recognition by gait: progress and prospects’
Advertisements

, , , , , ,

  1. أضف تعليق

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: