ح4 : ماهي نظرية الأوتار الفائقة؟

ملاحظة : الموضوع عبارة عن حلقة من حلقات سلسلة الاوتار الفائقة

التعريف بنظرية الأوتار الفائقة:

تخيل وتر غيتار وقد تم ضبطه على طرفي الغيتار فيكون بذلك خاضع لتوتر الشد بين طرفي الغيتار.

يتم عزف انغام متعددة ومختلفة اعتمادا على مقدار شد الوتر , وعلى التوتر الذي يخضع له ذاك الوتر.

بإمكاننا القول بأن هذه الأنغام المختلفة تمثل “أشكال الإثارة(التنبه)”   excitation modes لوتر الغيار الخاضع للتوتر.

في نظرية الأوتار الفائقة – وبشكل مشابه لما سبق- فبإمكاننا أن نتخيل على ان الجزئيات الأساسية التي نلاحظها في مسرعات الجزيئات تمثل النغمات الموسيقية musical notes أو أنماط وإشكال التنبه المختلفة للأوتار الأساسية.

وكما هو الحال في العزف على الغيتار , فإن الوتر في نظرية الاوتار الفائقة يجب ان يكون مشدودا وخاضعا لتوتر الشد لكي مثارا.

على كل الأحوال , فإن الأوتار ضمن نظرية الأوتار الفائقة تسبح ضمن فضاء الوقت spacetime, وليست مربوطة إلى غيتار ما. ومع ذلك فإنها تخضع للتوتر.

يشار إلى توتر الوتر ضمن نظرية الاوتار الفائقة بواسطة الكمية 1/(2 p a’) , حيث :

a’ وتلفظ كما يلي “alpha prime” وتعادل مقدار تربيع طول الوتر

تعتبر نظرية الأوتار الفائقة بأنها نظرية للجاذبية الكمية quantum gravity, وبذلك فإن وسطي قياس التوتر يجب إن يكون – بشكل أو بآخر – قريب من مقياس الطول في الجاذبية الكمية , ويدعى ب “طول بلانك”, والذي يعادل تقريبا 10-33سنتيمتر, أو قرابة مليون بليون بليون بليون السنتيمتر.

لسوء الحظ , فإن هذا يعني بأن الاوتار صغيرة جدا لكي تتم رؤيتها عبر التقنيات الحالية او المستقبلية للفيزياء الجزيئية. لذلك فإنه يتوجب على فيزيائيي الأوتار أن يبتكروا تقنيات أذكى لاختبار النظرية بدلا من البحث عن اوتار صغيرة ضمن المختبرات الجزيئية.

 يتم تصنيف نظريات الأوتار الفائقة تبعا لما يلي :

  • فيما إذا كان يتوجب على الأوتار ان تشكل حلقات مغلقة أم لا.
  • فيما إذا كان طيف الجزيئات يتضمن فيرمونات fermions أم لا.

هنالك نوعان اساسيان من نظريات الأوتار: تلك التي تحوي على حلقات وترية مغلقة والتي بإمكانها ان تتحول إلى اوتار مفتوحة, والنوع الآخر المؤلفة من اوتار مغلقة والتي ليس بإمكانها التحول إلى اوتار مفتوحة كما هو موضح في الشكل ادناه

حتى يتم تضمين الفيرمونات fermions ضمن نظرية الأوتار الفائقة , يتوجب أن يكون هنالك نوع خاص من التناظر يدعى “التناظر الفائق”supersymmetry , والذي بدوره يعني بأنه يوجد بالنسبة لكل بوزون boson ( جزيء ينقل الحرارة) فيرمون fermion (جزيئات التي تشكل المادة) مقابل له.

وبذلك فإن التناظر الفائق يربط بين الجزيئات التي تنقل الطاقة مع الجزيئات التي تشكل المادة.

لم يتم لحد الآن ملاحظة ثنائيات تحقق تناظر فائق supersymmetry partners  ضمن مختبرات الجزيئات, ولكن العلماء النظريين امنوا بوجوده , وذلك لأن جزيئات التناظر الفائق ضخمة جدا بحيث يتعذر اكتشافها ضمن المسرعات الحالية.

تكاد تكون مسرعات الجزئيات بمثابة الأفق الذي يمكننا من إيجاد دليل على وجود طاقة هائلة للتناظر الفائق supersymmetry ضمن العقود القادمة.

إن دليل التناظر الفائق عند طاقة عالية سيكون دليل كافي ليثبت بأن نظرية الأوتار الفائقة عبارة عن نموذج رياضي جيد لتوصف الطبيعة ضمن اصغر مقاييس البعد.

  ارجو ان يكون هذا الشرح المبسط عن  ” ماهي نظرية الأوتار الفائقة؟” قد عاد بالفائدة عليكم , وآمل ان ألقاكم في حلقة قادمة مع موضوع يتحدث عن ” ماهو عدد نظريات الاوتار الفائقة؟” .

وإلى ذلك الحين , استودعكم الله , والسلام عليكم ورحمة الله بركاته.

بعض المراجع :

, , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

  1. أضف تعليقاً

أضف تعليقاً

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: